السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

44

فقه الحدود والتعزيرات

أن أعيرها إيّاه تتزيّن به ، فأعرتها إيّاه عارية مضمونة مردودة فضمنته في مالي وعليّ أن أردّه سليماً إلى موضعه ، قال : فردّه من يومك ، وإيّاك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ، ثمّ قال : أولى لابنتي « 1 » لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذن أوّل هاشميّة قطعت يدها في سرقة . قال : فبلغت مقالته ابنته ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أنا ابنتك وبضعة منك ، فمن أحقّ بلبسه منّي ؟ فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : يا بنت عليّ بن أبي طالب ، لا تذهبنّ بنفسك عن الحقّ ، أكلّ نساء المهاجرين تتزيّن في هذا العيد بمثل هذا ؟ قال : فقبضته منها ورددته إلى موضعه . » « 2 » وفي سند الحديث عدّة مجاهيل ، مثل : « صالح بن السنديّ » و « غالب » . ويظهر ممّا نقله المحدّث النوري رحمه الله في المستدرك عن الاختصاص للشيخ المفيد رحمه الله أنّ ابنته هي أمّ كلثوم . « 3 » 4 - حسنة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد مال اللَّه والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء ، مال اللَّه أكل بعضه بعضاً ، وأمّا الآخر فقدّمه وقطع يده ، ثمّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده . » « 4 » وجاء في الكافي « 5 » : « لمال اللَّه » بدل : « مال اللَّه » ؛ والمراد أنّ ذلك العبد كان من جملة

--> ( 1 ) - إنّ « أولى » كلمة تهديد وتخويف يخاطب بها من أشرف على هلاك ، فيحثّ بها على التحرّر ، أو يخاطب بها من نجا ذليلًا منه فينهى عن مثله ثانياً ؛ قال اللَّه تعالى في الآية 34 من سورة القيامة : « أولى لك فأولى » وأكثر ما يستعمل مكرّراً ؛ راجع : مفردات ألفاظ القرآن ، ص 100 . ( 2 ) - راجع : تهذيب الأحكام ، ج 10 ، صص 151 و 152 ، ح 606 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 26 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، صص 292 و 293 . ( 3 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 18 ، صص 141 و 142 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 29 منها ، ح 4 ، ص 299 . ( 5 ) - راجع : الكافي ، ج 7 ، ص 264 ، ح 24 .